الأحد، 22 مارس 2009

ربيع الأنوار

اللهم اجعلنا رفقاء النبي في الجنّة

تواصي,ربيع الأول

ربيع الأنوار

ربيع العُمر..عمل وإنجاز

عالم يبحث عن مُصلح

مدينة تبحث عن مُصلح

جزيرة تبحث عن مُصلح

أرض تبحث عن مُصلح

شباب النبي..عمل وإنجاز

بطاقة الرسول –صلى الله عليه وسلم-الشخصيّة:

الوضع الاجتماعي:

يتيم الأب والأم

وحيد ليس له أخوة,لأن أبوه مات وهو ببطن أمه تعلّم من هذا الوضع: أن الدنيا زائلة,حقيقة الحياة,الدُنيا قصيرة

الإقامة:بين 5 بيوت في 8 سنوات:

أمه,حليمة السعديّة في الصحراء سنتين ,أمه من 2 إلى 6 ,جده من سن 6 إلى 8,ثم بيت عمه أبو طالب من 8 لغاية أن يتزوج السيّدة خديجة

يتعلّم:الجديّة,تحمل المسؤولية,المرونة والقدرة على التعايش مع الظروف المختلفة.

العمل:من 8 إلى 15 في رعي الغنم ,من 15 إلى 35 التجارة,7 سنوات رعي غنم (الحلم والصبر والقدرة على تجميع الناس)

و20 سنة في التجارة يتعلّم (معرفة طبائع الناس)

الوضع المالي:فقير لكن من عائلة راقية جداً (يجمع بين القدرة على التعامل مع الفقراء,فهو قريب من الفقراء وليس بعيد عن الأغنياء)

مشاركته في المجتمع والشأن العام: من 15 إلى 18 يُشارك في حرب الفجار,فيتعلّم فن الحرب

في 18 يُشارك في حلف الفضول فيتعلّم فن السلام وكيف تعقد المعاهدات

الوضع التعليمي:لا يقرأ ولا يكتب.وهذا إعجاز فالذي لا يقرأ ولا يكتب هو الذي سيعلّم البشرية

من أين الخبرات؟: مُحتك بالمجتمع,يُشارك في الرأي والشأن العام.لم يكن مُنعزل.

النبي أثقل بالتجارب,فأصبحت الشخصية عظيمة,لأن خبرات الحياة كثيرة,لا يوجد معجزة في إكساب هذه الخبرات,كان ممكن أن ينام النبي وتُلقى إليه هذه الخبرات,لكن الخبرات تأتي تباعا من مدرسة الحياة.

آن الأوان,أن تُشارك..لا للانعزال.

يقول شباب :لا يُعجبني المجتمع.. ونقول:والنبي كان مٌشارك

ويكون شباب في لعب ولهو..ويكون نبيك مُشارك

نريد شباب إيجابي,يُشارك ,فيأخذ خبرات كثيرة,فيظهر جيل قادر على البناء,جيل ناضج

النبي الآن 25 سنة,

هو نبي للعالمين,احتك فقط بقريش ,يجب أن يعرف طبائع الشعوب..فيسافر..يتعرف على القوى العظمى..

إن أراد الله شيئا هيئ له أسبابه..

ترتيب الحياة,أبو طالب يقول للرسول : 10 سنين وأنت تعمل معي والرزق محدود والتجارة محدودة.

فينصحه للذهاب والعمل مع السيّدة خديجة –رضي الله عنها .فتختبره التاجرة الماهرة بثلاثة رحلات تجريبية,بتجارة صغيرة,فيعود بـ:

شهادة ميسرة:لم أرَ في أمانته,في صدقه,في جهده في العمل.

شهادة التُجار:يخرج في أكبر تجارة..التجار يبيعون بضاعتهم في الشام خلال ست أو سبع أسابيع,أما النبي باع البضاعة قبل دخوله لحدود الشام..تاجر شاطر..

ناجح في حياته العملية,أبو سفيان زعيم قريش,يخرج بالقافلة ويبيع بالشام بالأسبوعين والثلاثة..لكن الرسول باع البضاعة قبل أن يدخل الشام..

التدرج فكرة إسلامية..فكرة نبوية ..كان راعي غنم, ثم تاجر صغير, فأصبح تاجر شاطر..

تدرج نجاح النبي, يقول أن القصة قصة واقعية إنسانية ناجحة..تصلح لتقليد

مهارات الإدارة,حل المشكلات واتخاذ القرار ,فض النزاعات..وشهادة المجتمع

شهادة المجتمع :35 سنة,قُريش قررت إعادة بناء الكعبة,سيل جدار الكعبة انهار,أعيد بناءها,حتّى وصل إلى الحجر الأسود,واختلف فيمن له الأحقية في وضع الحجر الأسود,فاقترحوا القُرعة أول من يدخل من الباب نُحكّمه فلما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا:الأمين ارتضيناه

فاقترح بسرعة بديهة وبمهارة إدارية عظيمة عليه الصلاة والسلام : أن أحضروا عباءة ويضعوها بعيد عن الكعبة,والحجر الأسود يحمله بيده الشريفة فيضعه في وسط العباءة فيحملونه كُل من طرف,وجعلهم يمشون هذه المسافة لتفريغ طاقة الانفعال,ثم وضع الحجر الأسود. في مكانه..

تعامله مع الناس ..خاصّة الضعفاء..

يقول أنس بن مالك : دخل رسول الله المدينة يوم الاثنين فأضاء منها كُل شئ,ومات رسول الله بالمدينة يوم الأثنين فأظلم منها كُل شئ,فقالوا له :فماذا تتمنى يا أنس: لا أريد شيئا من الدنيا إلا أن ألقاه يوم القيامة,فأنظر إليه وأقول له:خادمك أنيس يا رسول الله .فيتلقاني فرحاً ويقول لي:مرحباً يا أنيس تعال معي إلى الجنّة.

المُعاملة الحسنة لا تحتاج إلى إمكانيات

إلى الآن لا يوجد مُعجزات ,لكن من يُدبر الكون؟ أنت كذلك تستطيع الوصول إن عملت

استشعر قيمة العمل لولا العمل لم يستكمل النبي كُل هذه الخبرات والمهارات..

يعمل الرسول الشاب القُدوة بمبدأ العمل والإنجاز..

ثم يُعلّم هذا المبدأ :

يقول د.عبد الكريم بكّار: شئ عظيم أن نحاول الانتقال من دائرة القلق إلى دائرة العمل والإنجاز,وهذا ما نتعلمه من نبينا صلى الله عليه وسلم,حين سأله رجل:متى الساعة؟فأجابه: (وماذا أعددت لها),وذلك لأن القلق الذي يبعث على العمل قلق ممقوت وعقيم.

الأرض الآن تبحث عن مُصلح يأخذ إلى الخير يأخذ إلى الحق إلى العدل..

كن نوراً

كن أملاً

كن عملاً

كن شمساُ

كن قمراً

كُن ربيعاً

كُن أثراً

مُقتدياً بمن نوره أضاء الدجى

أملئ ربيع العُمر,عملاً وإنجازا

http://tawasee.blogspot.com/

المرجع: على خُطى الحبيب-صلى الله عليه وسلم- د.عمرو خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق