الاثنين، 25 مايو 2009

حوار مع الأخ راضي









"اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ
اللَّهُمَّ مَا رَزَقْتَنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ
اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ عَنِّي مِمَّا أُحِبُّ
" فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي فِيمَا تُحِبُّ *
تواصي,جمادى الأولى

*ما الرضا؟ سكونُ القلب تحتَ مجاري الأحكام

*فيمَ كُل الخير يا ابن الخطّاب؟
كتبَ عُمرُ ابنُ الخطاب رضي اللهُ عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي اللهُ عنهُما : أمّا بعدُ .. فإنَّ الخيرَ كُلَهُ في الرِضا فإن استطعتَ أن ترضى وإلا فاصبر .

*باب الله الأعظم!
قال ابن القيم: الرضا باب الله الأعظم ومستراح العابدين وجنة الدنيا

*أيهما أفضل الرضا أم الزهد؟
قيلَ لِبِشر الحافي : " الرِضا أفضلُ من الزُهدَِ في الدُنيا لأنَّ الراضي لا يتمنى فوقَ منزِلته

*ثمرات الرضا؟
قيل للحُسين ابنِ علي رضي اللهُ عنهُما إنَّ أبا ذرٍ رضي اللهُ عنهُ يقول : الفقرُ أحبُّ إليَّ من الغِنى والسَقَمُ " المرض " أحبُّ إليَّ من الصِحة ، فقالَ : رَحِمَ اللهُ أبا ذر أمّا أنا فأقول : من اتكلَ على حُسن اختيارِ اللهِ لهُ لم يتمنّى غيرَ ما اختارَ اللهُ لَهُ

السعادة أين؟..
كميّة المال والصِحة والحظوظ التي يتفضّلُ الله بِها على عِبادِهِ هذهِ ثابتة ولكن مُنعكسُها هوَ المُهم إذا جاءتكَ الحظوظ من كُلِّ جانب ولم تكُن راضيّاً عن الله عزّ وجل فهذا شقاء ، وإن فاتَكَ أشياءُ وأشياءُ من الدُنيا وكُنتَ معَ ذلكَ راضياً عن الله عزّ وجل فهذه سعادة .. ماالذي يجعَلُكَ ترضى ؟ .

كيف أكون راضي؟
الرضا =العلم
ماذا يُساوي الرِضا ؟ العِلم ، كُلما كانَ عِلمُكَ باللهِ أكبر كانَ رِضاكَ عنهُ أشد وكُلما كانَ هُناكَ جهلٌ باللهِ عزّ وجل كانَ معَ الجهلِ سُخط يُمكن أن نجمعَ بينَ العِلمَ والرِضا وبينَ الجهلِ والسُخط ، والإنسان حينما تُكشفُ لهُ الحقائق وحينما يظهرُ لهُ أنَّ كُلَّ أفعالِ اللهِ حكيمةٌ ورحيمةٌ وعادِلةٌ وأنهُ لم يرضَها في حينِهِ وأنهُ سَخِطَ على اللهِ مِنها عندئذٍ يتألّمُ أشدَّ الألم ، لذلك أيها الأخوة عليكم بالعِلم لأنَّ العِلمَ وحدَهُ طريقُ الرِضا ، وطريقُ المعرِفة ، وطريقُ السكينة ، وطريقُ كُلِّ ثمراتِ الإيمان التي نصَّ عليها القرآن .
النبي عليهِ الصلاة والسلام يقولُ في حديثٍ صحيح :
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا *
(صحيح مسلم)

مثل:
طفل صغير رأى صديقَهُ يتلقّى ضرباتٍ من والِدهِ يقول هذا الطفل الصغير : هذا الأب ظالم ، أمّا إذا كُنتَ أباً وتعرِفُ مشاعِرَ الأب تِجاهَ ابنِهِ وحِرصَهُ على أخلاق ابنِهِ وحِرصَهُ على مستقبل ابنهِ ورأى ابنَهُ منحرِفاً قليلاً فأدّبَهُ فالأب يُفسّر التأديب لا على أنهُ ظُلم ُفسّرُهُ على أنهُ رحمة وحِكمة وعدل وحُب وتربية ، فكُلما ارتقى مستواكَ الإيمانيّ ارتقى مع مستواكَ الإيمانيّ رِضاكَ عن الله عزّ وجل .

العلاقة طردية..
من رضي عن ربِهِ فقد عَرَفَهُ ومن عَرَفَ ربَهُ رضي عن ربِهِ ..

الإمام الجُنيد يقول : " الرِضا هوَ صحةُ العِلمِ " كما قُلت قبلَ قليل علامة الرِضا العِلم .. تعلم ..
انظر للراشد عِندَ طبيب الأسنان طبعاً يتألم جداً حينما يتلقى المُخدّر ومع ذلك يسكت ويشكُر الطبيب ويُعطيهِ الأجر ، لأنهُ موقن أنَّ عملَ الطبيب لِصالِحهِ ، فكُلما ارتقى عِلمُك ارتقى رِضاك .

البطولة..
ليست البطولةُ أن تنجوَ من كُلِّ مصائبِ الدُنيا
فأنَّ الدُنيا مُركّبةٌ على الحَزَن ، أساسُها الحُزن ، لا يوجد مرحلة إلاّ فيها مشكلات

إذاً : ليسَ من شرطِ الرِضا أن تسعَد بالمصائب ، الإنسان غير عاقل ... إذا كان محروماً أو توفي ابنه وهو يقول .. أخي أنا فرحان .. ما هذا الكلام ؟ الابن غالٍ لكن أنتَ تتألم ولا تقولُ ما يُسخِطُ الرب هذهِ حال الرِضا .

هكذا طبيعة الدُنيا ، الإنسان متى يسعَدُ في الدُنيا ؟ إذا عَرَفَ أنها مُركبّةٌ على الحُزن ، صار حُزنُهُ متوقّعاً .. هكذا الحياة .

فقه العطاء..
.. يعني .. ياعِبادي ليسَ عطائي إكراماً ولا منعي حِرماناً ، عطائي إبتلاء وحِرماني دواء ،


طريقة عملية للرضا:
إذا إنسان ألزم نفسهُ بجلسة صباحية مع الله عزّ وجل لا يجعل الجلسة متعلّقة بالحال .. أخي لم أشعر بشيء ... اجلس هذه الجلسة في كُلِّ الأحوال ،
1. لكَ جلسة ذِكر ولو ربع ساعة ألفي مرة الله ، أو
2. 2.لكَ جلسة قرآن ولو خمس صفحات أو 10 او 15 أو 20 ،أو
3. 3. لكَ ركعتين قيام الليل قبل الفجر

أنتَ اثبت على هذا أيام وأيام ، أسابيع وأسابيع ، بعدَ أن يراكَ اللهُ ثابِتاً وبعدَ أن يراكَ اللهُ صادِقاً ومُتشبثاً ومُصرّاً ومُلحّاً وصابِراً عندئذٍ يفتحُ عليك ، الفتح لا يأتي من أول لحظة ، من أول جلسة ، وحينما تقبَعُ صباحاً في جلسةٍ معَ اللهِ عزّ وجل .

و لا يعلمُ إلا الله ثِمارَها في أثناء اليوم ، أول ثَمَرةَ تُحس أنكَ في حُصن بينكَ وبينَ المُخالفات مسافات بعيدة جداً أمّا إذا لم يكُن لكَ جلسة مع الله صباحاً تُحس أنكَ على الحافة ممكن أن تغلط دائماً بكلامك ، بحركاتك بسكناتِك ، كانكَ على الحافّة .. على حرف .. ، أمّا إذا كان لكَ معَ الله جلسة ذِكر ، جلسة تِلاوة ، جلسة تفكُّر ، جلسة صلاة ، هذه الجلسة تنعكِسُ على نهارِكَ كُلّهِ ، أولاً الحفظ ، ثانياً سواد في التفكير ، سلامة في القول ، حصافة في القرار

لذلك لا تعجز ابنَ آدم عن ركعتين قبلَ الفجرِ أكفِكَ النهارَ كُلَهُ إن أعطيتني قبِلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتني أجبت .

قول الرضا..
"رضيت بالله رباً,وبالإسلام ديناً وبمحمد نبياً"ثلاث مرّات من قالها ثلاثاً حين يصبح ويمسي كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة
رواه أحمد 4/337

متى يبلُغُ العبدُ مقامَ الرِضا ؟

قيل لأحد العارفين بالله : متى يبلُغُ العبدُ مقامَ الرِضا ؟ قالَ إذا أقامَ نفسَهُ على أربعةِ أُصول : ياربي إن أعطيتني قَبِلت ، وإن منعتني رضيت ، وإن تركتني عبدت ، وإن دعوتَني أجبت .. هذا مقام العبوديّة : أعطاك راضٍ ، زوى عنكَ راضٍ ، دعاك تستجيب ، تركَكَ تعبُدُهُ .


إلهي أنتَ مقصودي ورِضاكَ مطلوبي ..

تواصي
واعلم أن العُمر موسم طاعة



مراجع:
مدارج السالكين ابن القيم شرح النابلسي
سلسلة الهداية درس الرضا مكتبة د.عمرو خالد الصوتية
حصن المسلم,د.سعيد القحطاني

الخميس، 7 مايو 2009

نشيد :فاز تواصي

في حفل تكريم ركاز لتواصي في جامعة الملك سعود-الرياض ,قدّم تواصي هذه النشيد,

نشيد ..فاز تواصي

حلّق بروحك,واتبع قلبك
آمن بقدرتك,وحقق حلمك
ودع العالم ,يغرد بإحسانك
"إن الحياة حبتك بكل كنزوها
فلا تبخلن على الحياة ببعض إنجازك..

فغاية وجودك ليست ضيافة
أكل ونوم فشربة لكن رسالة ,اِعمار وخلافة..

بالأمل والعمل شق طريقك
ثم جوّد حياتك بتقويم أخلاقكِ
وأطل النظر في سير من خلّدوا الأثر

ثم تذكر يوم حسابك,وسؤالك فيمَ قضيت حياتك؟فجهّز جوابك!
قُم ! ودّع ألعابُك, وعلّق على بابُك
مضى زمن النوم يا خديجة
ثم أذّن..حيّ على الفلاح

واعلم أن العُمر موسم طاعة
فاجعل من عُمرك تجارة موسم فائزة

الخميس، 16 أبريل 2009

حياة الأنس..


اللهم إنّي أسالك الأنس بقربك
تواصي,ربيع الآخر
حياة الأنـس ..بالله -سبحانه وتعالى-..


*معنى الأنس
الأنس ضد الوحشة أي الألفة بالشيء وهو روح القرب من الله


*الأنس بالقريب..

"وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" البقرة 186
فاستحضار القلب هذا البر واللطف والإحسان يوجب قربه من الرب سبحانه وتعالى,وقربه يوجب له "الأنس","والأنس" ثمرة الطاعة والمحبة ,فكل مطيع مستأنس.والقرب يوجب الأنس والهيبة والمحبة.

القريب هو :
معية الله للمؤمنين معية النصر ، معية التوفيق ، معية التأييد ، معية الحفظ ، ومعية الله لأي إنسان كائناً من كان ، حتى ولو كان ملحداً فهو معه معية العلم :
﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ﴾
إما أن تكون المعية معية علم لكل خلقه ، وإما أن تكون المعية معية توفيق ، وحفظ ، وتأييد ونصر .
كيف هو قريب ؟ قال : هو قريب من خلقه كما شاء ، وكيف شاء ، هو القريب من فوق عرشه ، أقرب إلى عباده من حبل الوريد ، كما قال تعالى :

﴿ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾
( سورة ق الآية : 16 )
(( يا موسى أتحب أن أكون جليسك قال : كيف ذلك يا رب ؟ أما علمت أني جليس من ذكرني ، وحيثما التمسني عبدي وجدني )) .
[ ورد في الأثر ]
لذلك : (( عبدي كن لي كما أريد أكن لك كما تريد ، أنت تريد وأنا أريد ، فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد )) .

يونس,يأنس بالله..

لذلك القرب من الله يعني الشعور بالأمن ، سيدنا يونس وجد نفسه فجأة في بطن حوت ، بمقاييس الأرض الأمل صفر ، النجاة صفر ، بطن الحوت ، يقف المرء في فمه قائماً ، وجبته المعتدلة أربعة أطنان ، الإنسان كله خمسين كيلوا ، والحوت وجبته المعتدلة بين وجبتين أربعة أطنان ، نبي كريم يجد نفسه في بطن حوت ، في ظلمة الليل ، وفي ظلمة البحر ، وفي ظلمة بطن الحوت ، العلماء يقولون : تحت 200 متر ظلام دامس ، إذا أخرج يده لم يكد يراها ، فهو في ظلمة الليل ، وفي ظلمة بطن الحوت ، وفي ظلمة البحر .

﴿ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾
( سورة الأنبياء )
لأنه يحس أن الله معه .

﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾
( سورة الأنبياء ) .
أروع ما في الآية أن التعقيب نقلها من قصة وقعت إلى قانون مستمر ، قال :
﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾
لذلك المؤمن سلاحه الدعاء ، إحساسه أن الله قريب منه ، وأن الدعاء أقوى ما يميزه عن غير المؤمن ، والدعاء له قوة لا يملكها خصمه

*من الأقرب إليك؟
اسم الله ( القريب ) أيها الإخوة ، أي يجب أن يكون قريباً من المؤمن ، لأنه معك ، تسأله فيجيبك ، تتقرب منه فيقبلك ، تستعين به فيعينك ، تتوكل عليه ، فهو حسبك ، ونعم النصير ، لذلك من عرف الله عرف كل شيء .
(( ابن آدم اطلبني تجدني ، فإذا وجدتني وجدت كل شيء ، وإن فتك فاتك كل شيء ، وأنا أحب إليك من كل شيء ))

*متى تتذوق حلاوة الأنس؟

قيل لبعض السلف : متى يذوق العبد حلاوة الأنس بالله ؟إذا صفا الود وخلصت المعاملة إذا.قيل : فمتى يصفو الود ؟ قال : إذا اجتمع الهم في
الطاعة .قيل : فمتى تخلص المعاملة . قال : إذا كان الهم همًا واحدًا .
*أطيب ما في الدُنيا..
يقول بعض السلف: (مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها ...حلاوة الأنس بالله(

*أقرب ما يُقرّبك..
سئل أبو سليمان الداراني - رحمه الله - : ما أقرب ما يُتقرب به إلى الله عز وجل ، فبكى ، ثم قال : مثلي يسأل عن هذا ؟ أقرب ما يتقرب به إليه أن يطلع على قلبك وأنت لاتريد من الدنيا والآخرة غيره جل وعلا

*مجالات الأنس بالله ..

1-الخشوع في الصلاة , أرحنا بها يا بلال..جُعلت قُرة عيني في الصلاة
2- التفكر في الكون ,ألا تُزايل المشاهدة عن مُلك حبيبك,الذي خلقه لتكون عليه خليفة..
3- ذكر الله في الخلوة ...تذكّر الذي ذكر الله خالياً,ففاضت عيناه..
4- قيام الليل ,عندما يخلو كُل حبيب بحبيبه,يخلو هو بحبيبه على سجّادته..
5-الدعاء ..إنّي قريب,فمن يُقرّب؟


*من الذي يأنس بالله؟

قال بعض العلماء: العارف بالله أنس بالله فاستوحش من غيره ، وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه ، وذلّ لله فأعزه في خلقه

*قيّم ابن القيّم في الأُنس..

يقول الإمام ابن القيم: 'إذ استغنى الناس بالدنيا فاستغن أنت بالله، وإذا فرح الناس بالدنيا فافرح أنت بالله، وإذا أنس الناس بأحبائهم فأنس أنت بالله، وإذا ذهب الناس إلى ملوكهم وكبرائهم يسألونهم الرزق ويتوددون إليهم فتودد أنت إلى الله

ثم يقول:في القلب شعت لا يلمه إلا الإقبال على الله وفي القلب وحشة لا يزيلها إلا الأنس بالله، وفي القلب خوف وقلق لا يذهب إلا بالفرار إلى الله، وفي القلب حسرة لا يطفئها إلا الرضا بالله'



المراجع:
موقع د.محمد راتب النابلسي
مدارج السالكين,لابن القيّم

الأحد، 22 مارس 2009

ربيع الأنوار

اللهم اجعلنا رفقاء النبي في الجنّة

تواصي,ربيع الأول

ربيع الأنوار

ربيع العُمر..عمل وإنجاز

عالم يبحث عن مُصلح

مدينة تبحث عن مُصلح

جزيرة تبحث عن مُصلح

أرض تبحث عن مُصلح

شباب النبي..عمل وإنجاز

بطاقة الرسول –صلى الله عليه وسلم-الشخصيّة:

الوضع الاجتماعي:

يتيم الأب والأم

وحيد ليس له أخوة,لأن أبوه مات وهو ببطن أمه تعلّم من هذا الوضع: أن الدنيا زائلة,حقيقة الحياة,الدُنيا قصيرة

الإقامة:بين 5 بيوت في 8 سنوات:

أمه,حليمة السعديّة في الصحراء سنتين ,أمه من 2 إلى 6 ,جده من سن 6 إلى 8,ثم بيت عمه أبو طالب من 8 لغاية أن يتزوج السيّدة خديجة

يتعلّم:الجديّة,تحمل المسؤولية,المرونة والقدرة على التعايش مع الظروف المختلفة.

العمل:من 8 إلى 15 في رعي الغنم ,من 15 إلى 35 التجارة,7 سنوات رعي غنم (الحلم والصبر والقدرة على تجميع الناس)

و20 سنة في التجارة يتعلّم (معرفة طبائع الناس)

الوضع المالي:فقير لكن من عائلة راقية جداً (يجمع بين القدرة على التعامل مع الفقراء,فهو قريب من الفقراء وليس بعيد عن الأغنياء)

مشاركته في المجتمع والشأن العام: من 15 إلى 18 يُشارك في حرب الفجار,فيتعلّم فن الحرب

في 18 يُشارك في حلف الفضول فيتعلّم فن السلام وكيف تعقد المعاهدات

الوضع التعليمي:لا يقرأ ولا يكتب.وهذا إعجاز فالذي لا يقرأ ولا يكتب هو الذي سيعلّم البشرية

من أين الخبرات؟: مُحتك بالمجتمع,يُشارك في الرأي والشأن العام.لم يكن مُنعزل.

النبي أثقل بالتجارب,فأصبحت الشخصية عظيمة,لأن خبرات الحياة كثيرة,لا يوجد معجزة في إكساب هذه الخبرات,كان ممكن أن ينام النبي وتُلقى إليه هذه الخبرات,لكن الخبرات تأتي تباعا من مدرسة الحياة.

آن الأوان,أن تُشارك..لا للانعزال.

يقول شباب :لا يُعجبني المجتمع.. ونقول:والنبي كان مٌشارك

ويكون شباب في لعب ولهو..ويكون نبيك مُشارك

نريد شباب إيجابي,يُشارك ,فيأخذ خبرات كثيرة,فيظهر جيل قادر على البناء,جيل ناضج

النبي الآن 25 سنة,

هو نبي للعالمين,احتك فقط بقريش ,يجب أن يعرف طبائع الشعوب..فيسافر..يتعرف على القوى العظمى..

إن أراد الله شيئا هيئ له أسبابه..

ترتيب الحياة,أبو طالب يقول للرسول : 10 سنين وأنت تعمل معي والرزق محدود والتجارة محدودة.

فينصحه للذهاب والعمل مع السيّدة خديجة –رضي الله عنها .فتختبره التاجرة الماهرة بثلاثة رحلات تجريبية,بتجارة صغيرة,فيعود بـ:

شهادة ميسرة:لم أرَ في أمانته,في صدقه,في جهده في العمل.

شهادة التُجار:يخرج في أكبر تجارة..التجار يبيعون بضاعتهم في الشام خلال ست أو سبع أسابيع,أما النبي باع البضاعة قبل دخوله لحدود الشام..تاجر شاطر..

ناجح في حياته العملية,أبو سفيان زعيم قريش,يخرج بالقافلة ويبيع بالشام بالأسبوعين والثلاثة..لكن الرسول باع البضاعة قبل أن يدخل الشام..

التدرج فكرة إسلامية..فكرة نبوية ..كان راعي غنم, ثم تاجر صغير, فأصبح تاجر شاطر..

تدرج نجاح النبي, يقول أن القصة قصة واقعية إنسانية ناجحة..تصلح لتقليد

مهارات الإدارة,حل المشكلات واتخاذ القرار ,فض النزاعات..وشهادة المجتمع

شهادة المجتمع :35 سنة,قُريش قررت إعادة بناء الكعبة,سيل جدار الكعبة انهار,أعيد بناءها,حتّى وصل إلى الحجر الأسود,واختلف فيمن له الأحقية في وضع الحجر الأسود,فاقترحوا القُرعة أول من يدخل من الباب نُحكّمه فلما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا:الأمين ارتضيناه

فاقترح بسرعة بديهة وبمهارة إدارية عظيمة عليه الصلاة والسلام : أن أحضروا عباءة ويضعوها بعيد عن الكعبة,والحجر الأسود يحمله بيده الشريفة فيضعه في وسط العباءة فيحملونه كُل من طرف,وجعلهم يمشون هذه المسافة لتفريغ طاقة الانفعال,ثم وضع الحجر الأسود. في مكانه..

تعامله مع الناس ..خاصّة الضعفاء..

يقول أنس بن مالك : دخل رسول الله المدينة يوم الاثنين فأضاء منها كُل شئ,ومات رسول الله بالمدينة يوم الأثنين فأظلم منها كُل شئ,فقالوا له :فماذا تتمنى يا أنس: لا أريد شيئا من الدنيا إلا أن ألقاه يوم القيامة,فأنظر إليه وأقول له:خادمك أنيس يا رسول الله .فيتلقاني فرحاً ويقول لي:مرحباً يا أنيس تعال معي إلى الجنّة.

المُعاملة الحسنة لا تحتاج إلى إمكانيات

إلى الآن لا يوجد مُعجزات ,لكن من يُدبر الكون؟ أنت كذلك تستطيع الوصول إن عملت

استشعر قيمة العمل لولا العمل لم يستكمل النبي كُل هذه الخبرات والمهارات..

يعمل الرسول الشاب القُدوة بمبدأ العمل والإنجاز..

ثم يُعلّم هذا المبدأ :

يقول د.عبد الكريم بكّار: شئ عظيم أن نحاول الانتقال من دائرة القلق إلى دائرة العمل والإنجاز,وهذا ما نتعلمه من نبينا صلى الله عليه وسلم,حين سأله رجل:متى الساعة؟فأجابه: (وماذا أعددت لها),وذلك لأن القلق الذي يبعث على العمل قلق ممقوت وعقيم.

الأرض الآن تبحث عن مُصلح يأخذ إلى الخير يأخذ إلى الحق إلى العدل..

كن نوراً

كن أملاً

كن عملاً

كن شمساُ

كن قمراً

كُن ربيعاً

كُن أثراً

مُقتدياً بمن نوره أضاء الدجى

أملئ ربيع العُمر,عملاً وإنجازا

http://tawasee.blogspot.com/

المرجع: على خُطى الحبيب-صلى الله عليه وسلم- د.عمرو خالد

الأربعاء، 25 فبراير 2009

وقال ربكم..


"اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري,
وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي,
وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي,
واجعل الحياة زيادة لي في كل خير,
واجعل الموت راحة لي من كل شر"
تواصي, صفر


قال الله تعالى: (وقال ربكم ادعوني استجب لكم) غافر 60
وقال تعالى (ادعوا ربكم تضرعًا وخفية إنه لا يحب المعتدين) الأعراف 55
وقال تعالى: (أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء) النمل 62
وقال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ) البقرة 186
وسبب نزول الآية:أعرابياً قال:يا رسول الله ,أقريب ربنا فنناجيه,أم بعيد فنناديه؟فسكت النبي (صلى الله عليه وسلم) فأنزل الله: : (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعِ إذا دعانِ) إذا أمرتهم أن يدعوني فدَعوني استجبت,رواه ابن جرير
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الدعاء هو العبادة"

الدعـــــاء
قال الطيبي هو: إظهار غاية التذلل والافتقار إلى الله والاستكانة له. فتح الباري 11/95
وقال المناوي: هو لسان الافتقار بشرح الاضطرار.

شروط الدعاء..
1. اليقين بالاستجابة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة"
ويقول صلى الله عليه وسلم: "لا يقل أحدكم وهو يدعو يا رب لو شئت فعلت كذا ولكن ليعزم في المسألة"
2. الخشوع والتذلل أثناء الدعاء، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا يستجيب من قلب غافل"
ويقول ابن عمر: "أنا أعلم متى يُستجاب دعائي، فقالوا له: كيف تعلم.؟ قال إذا خشع القلب واهتزت الجوارح ودمعت العين أقول هذه ساعة إجابة، فأبالغ في الدعاء",
يقول الإمام أحمد بن حنبل: "أتدرون من الذي يُستجاب دعاءه قالوا: من.؟ قال: تدرون رجل في قلب البحر قد تكسرت به السفينة فتعلق بخشبة، سيموت والبحر هائج والأمواج من كل مكان يصرخ يقول: يا رب يا رب، إذا دعوتم كذلك الرجل يُستجاب دعاؤكم"
3. عدم الاستعجال، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُستجاب لأحدكم مالم يُعجّل:يقول:قد دعوت ربي,فلم يُستَجب لي" متفق عليه
ويقول ابن القيم عن الاستعجال:"هو بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا, فجعل يتعاهده ويسقيه, فلما أستبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله"
4. أكل الحلال، فمن سنن إجابة الدعاء أن تخرج صدقة لكي تضمن أن أموالك طاهرة ثم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: "الرجل يطيل السفر يدعو يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام ومسكنه حرام فأنى يستجاب له"

آداب الدعاء:
1. أن يترصد لدعائه الأوقات الشريفة كيوم عرفة من السنة, ورمضان من الأشهر, ويوم الجُمعة من الأسبوع, ووقت السحر من ساعات الليل.
2. أن يغتنم الأحوال الشريفة كحال الزحف, وعند نزول الغيث, وعند إقامة الصلاة, وعند إفطار الصائم, وحالة السجود, وفي حال السفر.
3. أن يدعو مُستقبل القبلة, مع خفض الصوت بين المخافتة والجهر, وأن لا يتكلف السجع في الدعاء فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال متضرع والتكلف لا يناسبه.
4. الإخلاص في الدعاء والتضرع والخشوع والرغبة والرهبة, وأن يُجزم الدعاء ويوقن الإجابة ويُصدق رجاؤه فيه.
5. أن يُلح الدعاء ويكون ثلاثًا,كما ينبغي له أن لا يستبطئ الإجابة.
6. أن يفتتح الدعاء ويختتمه بذكر الله والصلاة على النبي ثم يبدأ بالسؤال.
7. التوبة ورد المظالم والإقبال على الله عز وجل بجمع الهمّة, وهو الأدب الباطن وهو الأصل في الإجابة وتحري أكل الحلال.
يقول ابن القيم فمن استوفى الشروط الأربعة: اليقين في الإجابة والخشوع وعدم الاستعجال وأكل الحلال وتأدب بالآداب لا ترد دعوته أبدًا ولو بعد حين, قد تؤخر فيقول الله تبارك وتعالى: (يا جبريل أدعاني عبدي.؟ نعم يا رب, يا جبريل أخّر مسألة عبدي فإني أحب أن أسمع صوته)

أوقات إجابة الدعاء:
يستجيب المُجيب في كل الأوقات ولكن الأوقات التي يتجلى يها أعظم وأعظم ويحب أن تدعوه فيها هي:
1- الثلث الأخير من الليل
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك, أنا الملك, من ذا يدعوني فأستجيب له.؟ من ذا الذي يسألني فأعطيه.؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له.؟ فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" رواه مسلم
2- بين الآذان والإقامة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يُرد بين الأذان والإقامة"رواه أبو داود
3- يوم الجمعة
4- يوم عرفة, ليلة القدر, شهر رمضان, ساعة الإفطار, عند الكعبة, عند الطواف, عند الملتزم, عند شرب ماء زمزم, عند السجود, عند ختم القرآن.

يُجيب دعوتك وزيـــادة..

أجاب آدم وتاب عليه، وزيادة جعله أبو البشرية..
أجاب إبراهيم فأنقذه من قومه، وزيادة جعله أبو الأنبياء وأمد في ذريته إلى يوم القيامة..
أجاب يونس فأخرجه من بطن الحوت، وزيادة هدى قومه للإيمان ومتّعهم سنين..
أجاب موسى بعد قتله لنفسين وجعله نبي، وزيادة حظي بكلامه مع الله عز وجل..
أجاب زكريا فأنجب وعمره 80 سنة من زوجته، وزيادة جعل ولده نبي صالح..أجاب أصحاب الكهف وأنقذهم من الملك الظالم، وزيادة هدى البلدة كلها وآمن أهلها..

*حكمة الإبطاء في إجابة الدعاء
من العجب إلحاحك في طلب أغراضك وكلما زاد تعويقها زاد إلحاحك.
وتنسى أنها قد تمتنع لأحد أمرين: إما لمصلحتك فربما معجّل آذى,وإما لذنوبك فإن صاحب الذنوب بعيد الإجابة.
فنظّف طرق الإجابة من أوساخ المعاصي.وانظر فيما تطلبه هل هو لإصلاح دينك,أو لمجرد هواك؟
فإن كان للهوى المجرد.فاعلم أن من اللطف بك والرحمة تعويقه.وأنت في إلحاحك بمثابة الطفل يطلب ما يؤدية فيمنع رفقا به.
وإن كان لصلاح دينك فربما كانت المصلحة تأخيره,أو كان صلاح الدين بعدمه.
وفي الجملة تدبير الحق عز وجل لك خير من تدبيرك,
وقد يمنعك ما تهوى ابتلاء ليبلو صبرك.فأره الصبر الجميل تر عن قرب ما يسر.ومتى نظفت طرق الإجابة من أدران الذنوب,وصبرت على ما يقضيه لك,فكل ما يجري أصلح لك,عطاء كان أو منعاُ.

سبحان الذي لا تختلط عليه الأصوات, سبحان الذي لا يشغله سمع عن سمع, سبحان الذي يُلهمنا أن ندعوه فيستجيب لنا, يُلهمنا ليعطينا, سبحـــانه..

مراجع:
رياض الصالحين
مدارج السالكين لابن القيّم
الأحاديث القدسية
باسمك نحيا لعمرو خالد
إحياء علوم الدين للغزالي
صيد الخاطر لابن الجوزيّ
تفسير القرآن العظيم لابن كثير

الخميس، 1 يناير 2009

خريطة العالم,اصنعها بنفسك..




"ربّنا هب لنا من لدنك رحمة,إنّك أنت الوهّاب.."
تواصي,محرم 1430هـ

خريطة العالم ,اصنعها بنفسك..
حكاية صينية قديمة لأب كان يقرأ الجريدة وينظر لخريطة للكرة الأرضية في الجريدة، وإذا بولده الصغير يُشغله وهو يقرأ، فمزق الأب الجريدة، وقال لولده: عقابًا لك أعد الجريدة كما كانت، فأخذ الولد الجريدة ثم عاد بعد قليل وقد جمع صورة الخريطة الممزقة، وهنا تساءل والده كيف استطاع أن يفعل ذلك، فرد الطفل: «بينما كنت تنظر في الخريطة كان في ظهر صفحتها صورة لوجه شخص فقمت بتجميع الأجزاء الممزقة لوجه الشخص فتجمعت أجزاء الخريطة الممزقة»، وهذه حكمة صينية: كن أنت التغيير الذي تحب أن تراه في هذا العالم. 1

دع الماضي..وابني المستقبل..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا مضى شطر الليل,أو ثلثاه,ينزل الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيقول:هل من سائل فيُعطى؟هل من داعِ فيستجاب له؟هل من مستغفر فيُغفر له؟..حتى ينفجر الفجر" رواه مسلم.
إنها لحظة إدبار الليل وإقبال النهار,وعلى أطلال الماضي القريب أو البعيد يمكنك أن تنهض لتبني مستقبلك.
ولا تؤودنك كثرة الخطايا,فلو كانت رُكاما أسودَ كزَبّد البحر ما بالى الله عز وجل بالتعفية عليها إن أنتَ أتجهت إليه قصدا,وانطلقت إليه ركضا.
إن الذنوب والخطايا القديمة لا يجوز أن تكون عائقا أمام أوبة صادقة: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم(53)وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له.." الزمر (53-54)
وفي حديث قدسي عن الله عز وجل :"يابن آدم! إنّك ما دعوتني ورجوتني,غفرت لك ماكان فيك ولا أبالي.يا ابن آدم! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني,غفرت لك ولا أبالي.يا ابن آدم! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا,لأتيتك بقرابها مغفرة" رواه الترمذي.
وهذا الحديث جُرعة تحيي الأمل في الإرادة المخدّرة,وتنهض العزيمة الغافية وهي خجلى لتستأنف السير إلى الله,ولتجدد حياتها بعد ماض ملتو مسكين.
لا أدري لماذا لا يطير العباد إلى ربّهم على أجنحة من الشوق بدل أن يُساقوا إليه بسياط من الرهبة؟!.
هي دعوة ليجدد الإنسان نفسه,وأن يعيد تنظيم حياته,وأن يستأنف مع ربه علاقة أفضل,وعملا أكمل,وعهدا يجري على فمه هذا الدعاء:
"اللهم أنت ربي أنت خلقتني وأنا عبدك وعلى عهدك ووعدك ما استطعت,أعوذ بك من شر ماصنعت,أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء بذنبي فاغفر لي,فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."رواه البخاري 2

تصفية أحوالك..
يقول ابن الجوزي: من أحب تصفية الأحوال,فليجتهد في تصفية الأعمال. 3 ,إن أردت أن ينصلح حالك فصفي أعمالك مع الله سبحانه وتعالى ..

حال الصحابة..رضوان الله عليهم
من الصحابة من كان على كفر وعبادة الأصنام وعداء للرسول صلى الله عليه وسلم فلمّا شرح الله صدرهم للإسلام,نصروا الإسلام, لم يعيقهم ماضيهم عن العطاء والبذل للإسلام,لا تضع الماضي أمامك فأنت لا تملك تغييره ,حياتك الآن تملكها وبإمكانك أن تغيّر العالم بتركيزك على شخص واحد .. نفسك..

مراجع:
(1) قصص القرآن-عمرو خالد
(2) محمد الغزالي -جدد حياتك
(3) صيد الخاطر-ابن الجوزي